ابن كثير
461
قصص الأنبياء
ذكر صفة عيسى عليه السلام وشمائله وفضائله قال الله تعالى : " ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة " . قيل سمى المسيح لمسحه الأرض وهو سياحته فيها وفراره بدينه من الفتن في ذلك الزمان ، لشدة تكذيب اليهود له وافترائهم عليه وعلى أمه عليهما السلام . وقيل لأنه كان ممسوح القدمين . وقال تعالى : " وقفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور " وقال تعالى : " وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " والآيات في ذلك ( 1 ) كثيرة جدا . وقد تقدم ما ثبت في الصحيحين : " ما من مولود إلا والشيطان يطعن في خاصرته حين يولد فيستهل صارخا إلا مريم وابنها ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب " وتقدم حديث عمير بن هانئ [ عن جنادة ، عن عبادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( 2 ) ] " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ( 3 ) الله ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل " . رواه البخاري وهذا لفظه ، ومسلم .
--> ( 1 ) ا : في ذكره . ( 2 ) سقط من ا . ( 3 ) ط : عبده .